العلامة الحلي
142
منتهى المطلب ( ط . ج )
حدث بعد ذلك الحدث ، فحينئذ يتساوى احتمال الطَّهارة وعدمها ، فلا يكون كافيا . فرع : لو تيقّن انّه وقت الزّوال نقض طهارة ، وتوضّأ عن حدث ، وشكّ في السّابق ، فهاهنا الوجه استصحاب حال السّابق على الزّوال ، فإن كان في تلك الحال متطهّرا فهو على طهارته ، لأنّه تيقّن انّه نقض تلك الطَّهارة ، ثمَّ توضّأ ، إذ لا يمكن أن يتوضّأ عن حدث مع بقاء تلك الطَّهارة ، ونقض هذه الطَّهارة الثّانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشّكّ ، وإن كان قبل الزّوال محدثا فهو الآن محدث ، لأنّه تيقّن انّه انتقل عنه إلى طهارة ثمَّ نقضها ، والطَّهارة بعد نقضها مشكوك فيها . آخر : لو شكّ في يوم فلا يدري تطهّر فيه وأحدث أم لا ؟ نصّ الشّيخ في النّهاية على إعادة الطَّهارة « 1 » ، لأنّه غير متيقّن لها ، فلا تدخل في الصّلاة بشكّ الطَّهارة . والوجه عندي النّظر إلى ما قبل ذلك الزّمان ، فإن كان متطهّرا بنى عليه لتيقّن الطَّهارة وشكّ الحدث ، وإن كان محدثا بنى على الحدث لذلك . مسألة : ولو تيقّن الحدث وشكّ في الطَّهارة وجب عليه الطَّهارة . وهو إجماع . ولو شكّ في شيء من أفعالها كغسل الوجه أو اليد ، فإن كان على حال الطَّهارة لم يفرغ أعاد على ما شكّ فيه وعلى ما بعده ، وأمّا السّابق فإن حصلت الموالاة صحّ وإلَّا فلا ، لأنّ الأصل عدم فعله والحدث متيقّن ، فيعمل على اليقين ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّاه اللَّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه
--> « 1 » النّهاية : 17 .